الشهيد الثاني

20

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

[ أقسام النوافل ] ( ثمّ النوافل قسمان : راتبة ) في كلّ يوم وليلة ، ( وهي أربع وثلاثون ركعة حضرا ) ضعف الفريضة . ثمان للظهر قبلها ، وثمان للعصر كذلك ، وأربع للمغرب بعدها ، واثنتان من جلوس يعدّان بواحدة للعشاء بعدها ، واثنتان للفجر قبلها . والوتر ليلا أحد عشر ، منها ثمان تخصّ باسم صلاة الليل ، وركعتان يسمّيان الشفع ، والحادية عشرة ركعة الوتر ، وقد يطلق على الثلاث الوتر ، فهذه أربع وثلاثون . ( ونصفها سفرا ) بإسقاط نوافل ما قصر من الفريضة ، وهو سبع عشرة ، هذا هو المشهور رواية ( 1 ) المعمول عليه فتوى ( 2 ) . ( وما رواه ( 3 ) عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام أنّها سبع وعشرون ) ركعة ( و ) ما رواه ( 4 ) ( يحيى بن حبيب عن الرضا عليه السلام أنّها تسع وعشرون بنقص ) النافلة ( العصرية ) ، وهي الثمان ( ستّا ) على الرواية الأولى ( أو أربعا ) على الرواية الثانية ، ( و ) نقص ( الوتيرة ) على الروايتين ( محمول ) خبر « ما » أي ما رووا من النقص المذكور محمول ( على المؤكَّد منها ) لا على انحصار السنّة فيما ذكر من العدد . بل ليس في الخبرين إشعار بذلك ، لأنّ عبد اللَّه بن سنان قال في خبره : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة » ( 5 ) . وهو كما ترى ليس فيه نهي عمّا زاد عن الأربع والأربعين ، ولا نفي لرجحانه ، وإنّما نهى عليه السلام أن ينقص عنها . فإذا ورد في غيره من الأحاديث الأمر بما زاد كان مقبولا غير مناف ، ويكون حثّه

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 439 باب التطوع في السفر ، ح 3 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 14 / 36 . ( 2 ) « المقنعة » 91 ، « النهاية » 57 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 6 / 9 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 6 / 10 ، « الاستبصار » 1 : 219 / 776 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة السابقة ، الهامش ( 4 ) .